ثمّ قال: هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللّه مَنْ لَعَنَهُ اللّهُ وَ غَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولئِكَ شَرُّ مَكانًا وَ أَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ وقال: يَا أَيّها الّذينَ آمَنُوا لاَ تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا إنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ المُعْتَدِين .
استطراد لغوى وقوله تعالى: طَيِّبَاتِ تحتمل وجوهًا كثيرة يقولون: هذا ماءٌ طيِّب يريدون العُذوبة وإذا قالوا للبُرِّ والشَّعيرِ والأرز طيِّب فإنما يريدون أنَّه وَسَطٌ وأنّه فوقَ الدُّون ويقولون: فمٌ طيِّب الرِّيح )
وكذلك البُرّ يريدون أنَّه سليم من النّتن ليس أنَّ هناك ريحًا طيبة ولا ريحًا منتنة ويقولون: حلالٌ طيِّب وهذا لا يحل لك ولا يَطيب لك وقد طاب لك أي حل لك كقول: فَانْكِحُوا مَا طَاب لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ .