وقال النّابغة الجعدي: ( أبى لي البلاءُ وأنِّي امرؤٌ ** إذا ما تبَيَّنت لم أرْتب ) وليس يريد أنّه في حال تبيُّنُه غير مُرتاب وإنَّما يعني أنّ بصيرته لا تتغيّر .
وقال ابنُ الجهم ذات يوم: أنا لا أشكُّ قال له المكيُّ: وأنا لا أكاد أوقن وقال طرفة: ( وتقصيرُ يوم الدَّجنِ والدّجن معجب ** ببهكنةٍ تحت الخباء الممدَّدِ ) ( أرى قبر نحَّامٍ بخيلِ بماله ** كقبْرِ غويٍّ في البطالةِ مُفْسِدِ ) ( لعمرُك إنَّ الموت ما أخطأ الفتى ** لكالطَّولِ المُرْخى وثنْياه باليد ) ( أرى الموت أعداد النُّفوس ولا أرى ** بعيدًا غدًا ما أقرب اليومَ من غد )