وهذا لا ينقض الأول من قوله: أمّا واحدة فإنه إنْ جعل ذلك من طريق العقاب للمتطير لم ينقضْ قوله في الاتفاق وإن ذهب إلى أنّ مثل ذلك قد يكون ولا يشعر به اللاّهي عن ذلك والذي لا يؤمن بالطيرة فإنّ المتوقِّع فهو في بلاء مادام متوقعًا وإن وافق بعضُ المكروه جعله من ذلك .
تطير ابن الزبير ويقال إنَّ ابن الزبير لما خرج مع أهله من المدينة إلى مكّة سمع بعض إخوته ينشد: ( وكلُّ بني أُمٍّ سَيُمْسُون ليلةً ** ولم يَبْقَ من أعْيانِهمْ غيْرُ واحدِ ) فقال لأخيه: ما دعاك إلى هذا قال: أما إني ما أردته قال: ذلك أشدُّ له .
وهذا منه إيمان شديد بالطيرة كما ترى بعض من أنكر الطيرة