قالوا: فهو إذا شاء جعل الحمام من الحِمام والحميم والحمى وإن شاء قال: وقالوا حماماتٌ فحمَّ لقاؤها وإذا شاء اشتق البين من البان وإذا شاءَ اشتقَّ منه البيان .
وقال آخر: ( وقالوا: عقابٌ قلتُ عُقْبى من الهوى ** دنتْ بعد هَجْرٍ منهمُ ونزوحُ ) ( وقالوا: حمامات فحُمَّ لقاؤُها ** وعاد لنا حُلوُ الشّبابِ رَبيحُ ) ( وقالوا: تغنَّى هدهدٌ فوقَ بانة ** فقلت: هُدًى نغدو به ونَرُوحُ ) ولو شاء الأعرابيّ أن يقول إذا رأى سوادَ الغراب: سواد سودد وسواد الإنسان: شخصه )
وسواد العراق: سعف نخله والأسودان: الماء والتمر وأشباه ذلك لقاله .
قال: وهؤلاء بأعيانهم الذين يصرِّفون الزَّجر كيف شاؤوا وإذا لم يجدوا من وقوع شيءٍ بعد الزَّجر بُدًّا هم الذين إذا بدا لهم في ذلك بداء أنكروا الطِّيَرةَ والزَّجْر البتّة .
تطير النابغة وما قيل فيه من الشعر