وكان عبدًا صالحًا وهو كان جَنَبَ الجدِيل وداعرًا الفحلين الكريمين إلى عمان وكان من نازليها وهو كان أحدَ الشهودِ على قُدامة بنِ مَظْعونٍ في شرب الخمر وهو الذي قال لعمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه: أتَقبَلُ شهادةَ الخصيِّ قال: أما شهادتك فأقبَلُ وهو عَلقمةُ بن سهْلِ بن عمارة فلمَّا سمّوه الخصيّ قالوا لعلقمةَ ابن عَبَدة: الفحل وعلقمةُ الخصيّ الذي يقول: ( فلن يَعْدَمَ الباقون قبرًا لجثَّتي ** ولن يعدَم الميراثَ منِّي المواليا ) ( حِراصٌ على ما كنت أجمعُ قَبْلَهم ** هَنِيئًا لهمْ جَمْعِي وما كنتُ والِيا ) ( ودُلِّيتُ في زَوْراءَ ثُمَّتَ أعنَقوا ** لشأنهِمُ قَدْ أَفْرَدُونِي وشَانِيا ) ( فأصبح مالي من طريفٍ وتالدٍ ** لغيري وكانَ المالُ بالأمس ماليا ) وكما عرَض للدَّلال ونَومَةِ الضُّحى مِن خصاءِ عُثمانَ بن حيَّان المرّيّ والي المدينة لهما بكتابِ هشام بن عبد الملك .
أثر تحريف كتاب هشام بن عبد الملك فمِنْ بني مرْوان من يدَّعي أنَّ عاملَ المدينةِ صحَّف لأنه رأى في الكتاب: أَحصِ مَنْ قِبَلَكَ مِنَ المخنَّثين فقرأها: اخْصِ مَنْ قِبَلَك من