القول في آية قالوا: وضرب اللّه عزَّ وجلَّ لضعفِ النَّاسِ وعجزهم مثلًا فقال: يا أَيُّها النَّاس ضُرِبَ مَثَلٌ فاسْتَمعُوا لَهُ إنَّ الذِين تَدْعون مِنْ دُونِ اللّه لنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَه وَإنْ يسْلبْهمُ الذُّبابُ شَيْئًا لا يسْتنْقِذوه منْه ضَعُفَ الطّالِبُ والمطْلُوبُ . فقال بَعضُ النَّاس: قَدْ سَوّى بين الذّبّان والنّاسِ في العجْز: وقالوا: فقدْ يولِّد النَّاس من التَّعفين الفَراش وغيرَ الفُراش وهذا خلقٌ على قوله: وإذْ تَخْلُقُ من الطِّينَ كَهَيْئَةِ الطّيْر وعلى قوله: أَحْسَنُ الخَالِقِينَ وعلى قول الشاعر: ( وأرَاكَ تفْري مَا خلَقْتَ وبَعْ ** ض الْقومِ يخلُقُ ثمَّ لا يُفرِي ) قيل لهم: إنما أراد الاختراع ولم يرد التَّقدير .