تخلق الذُّباب والذّباب من الخلْق الذي يكونُ مَرّةً من السِّفاد والوِلاد ومرّةً من تعفُّن الأجسام والفَسادِ الحادث والباقلاءُ إذا عتَقَ شيئًا في الأنبار استحال كلُّه ذُبابًا فربَّما أغفلوه في تلك الأنْبار فيعودون إلى الأنبارِ وقد تطاير من الكُوَى والخروقِ فلا يجدون في الأنبار إلاّ القشور .
والذّباب الذي يخلق من الباقلاء يكون دودًا ثمَّ يعود ذبابًا وما أكثر ما ترى الباقلاء مثقّبًا في داخله شيءٌ كأَنَّه مسحوق إذا كان اللّه قد خلق منه الذّبَّان وصيَّره وما أكثر ما تجده فيه تامَّ الخلق ولو تمّ جناحاه لقد كان طار .