فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 79

1 -ليت: وهي الأداة الموضوعة لأجل التمني أصالة، وقد تقدمت أمثلتها فلا داعي لذكرها.

2 -هل: ويتمنى بها، فتعطى حكم"ليت"، وينصب المضارع بعدها على إضمار"أن"كما في قوله

تعالى: {فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا} [1] ؟ على معنى: ليس لنا شفعاء، ونكتة التمني بها: إبراز المتمني الذي لا طماعية في حصوله في صورة المستفهم عنه، الممكن الوجود، المطموع في حصوله إظهارًا لكمال العناية به، وشدة الرغبة فيه، وإنما لم تحمل على معناها الحقيقي،"وهو الاستفهام"للعلم بأن لا شفعاء لهم، ولا شفاعة.

3 -لو: ويتمنى بها، فتعطى أيضًا حكم"ليت"، وينصب في جوابها المضارع على إضمار"أن"

كسابقها كما في قوله تعالى: {لَوْ أَنَّ لي كَرَّةً فَأكُونَ مِنَ الْمُحسنين} [2] ، وكما في قولنا:"لو تأتينا فتحدثنا"على معنى:"ليت لنا كرة، وليتك تأتينا"ونكتة التمني بها: إبراز المتمني للإشعار بعزته في صورة الممتنع إذ إن"لو"-في الأصل- حرف امتناع لامتناع، ولم تحمل على معناها الحقيقي"وهو الشرطية"لنصب الفعل بعدها.

4 -لعل: ويتمنى بها، فتعطى كذلك حكم"ليت"، وينصب المضارع بعدها على إضمار"أن"كما سبق لأختيها كقوله تعالى في حكاية عن فرعون موسى: {َلعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ، أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى} [3] على معنى ليتنى أبلغ الأسباب [4]

النداء: هودعوة المخاطب بحرف نائب مناب فعل كأدعو ونحوه، وأدواته ثمانية: يا و (أ) وأي وآي وآ وأيا وهيا و وا.

وهي في الاستعمال قسمان: أ-الهمزة وأي للقريب. ب-باقي الأدوات للبعيد.

وقد ينزل البعيد منزلة القريب، فينادى بالهمزة أو أي تنبيها على أنّه لا يغيب عن القلب، بل هو مالك الفؤاد واللبّ، فكأنّه حاضر الجثمان، كقول الضبي في رثاء ابنه:

أأبي لا تبعد وليس بخالد ... حي ومن تصب المنون بعيد

(1) سورة الأعراف الآية:53 (

(2) سورة الزمر الآية:58 (

(3) سورة غافر الآية:36 - 37 (

(4) حامد عوني، المنهاج الواضح للبلاغة، (المكتبة الأزهرية للتراث د ت) ج 2 ص:108 (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت