كقول أبي يسرى [1] : ... {الرجز}
ماذا التناكر بعد فهم بيننا *** في حضرة الأحباب والعرفان
وجه الشاعر زمام الخطاب إلى الأحبة حيث يذكر فيما بينهم من التناكر والتباين وهو يكره هذه الطبيعة الشنيعة وينكرها، فالاستفهام هنا مفاده الإنكار.
كقول أبي يسرى [2] : ... {الطويل}
ألاليت شعري هل أبيتن مرة *** بباغى مقر الصدق والحب مشرق
بدأ الشاعر يبرز مدى شوقه وغرامه إلى لقاء بلد باغى ليبيت هنالك، وهو مأوى الصدق والحبّ، فالاستفهام هنا جاء بمعنى التشويق لأنّ المتكلم وإن كان جسده في الدار فروحه في باغى شوقا.
وقوله [3] : ... {الطويل}
ألاليت شعري هل أبيتن بايرو *** لألقاك حبّي لم أزل شاكيا ثجا
يتضح هنا أنّ الشاعر يذكر مافي ضميره من لوعة الحبّ والغرام نحو (بابرو) ، وهى جامعة في ولاية كنو، نيجيريا، ليتبوأ هنالك شوقا، فالاستفهام هنا خرج من أصالته وهو السؤال عن مجهول إلى داع بلاغي مفاد من السياق، وهوالشوق.
المطلب السابع: التنبيه
كقول أبي يسرى [4] : ... {الطويل}
وأين حسان من وجوه قريرة *** تؤنسنا ما أوحشت أسهم الدهر
(1) أبويسرى، سبحات النساك،93،ص:12.
(2) المرجع السابق،474،ص:38.
(3) المرجع السابق،110،ص:13.
(4) المرجع السابق،653، ص:49.