فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 79

جعل الشاعر ينادي وهو متعجبٌ من الشيخ جعفر الكشناوي، كيف أنّ ابنه شابهه وماثله في الاتصاف بالشكر والصبر والشوق إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فالشاعر في هذا البيت أتى بـ (وا) حرف النداء للندبة، ثم أتى بـ (عجبا) وهو المندوب، والغرض من هذا السياق الندبة.

وقوله [1] : ... {الهزج}

فواعجبا من أبطال تعامل جاهلا صفرا

استفتح الشاعر هذا البيت بالنداء، وفيه إعجاب من الأبطال الذين يتعاملون مع الجهال تعاملا علميا، ويعني الشاعر بـ (أبطال) هنا جهابذة من العلماء، فالشاعر أتى بـ (وا) وهو حرف النداء للندبة، ثم أتى بـ (عجبا) وهو المندوب، والغرض من السياق الندبة.

المطلب الثاني: الاستغاثة.

وهى نداء موجه إلى من يخلّص من شدّة واقعة بالفعل، أو يعين على دفعها قبل وقوعها [2]

كقول أبي يسرى [3] : ... {الرجز}

ياللأحبّة للزمان القاسي *** هلّا نكون لصرفه نتعامى [4]

وجه الشاعر خطابه الشعري إلى الأحبّة وهو يستنصر ويستغيث من الزمن القاسي ليتخلّصوا من قساوته وصرفه، فالشاعر هنا أتى بحرف النداء للاستغاثة (يا) ،ثم المستغيث به (الأحبّة) ، ثم المستغاث منه (الزمان القاسي) ، إذًا المفاد من هذا السياق الاستغاثة.

وقوله [5] : ... {الرجز}

ياللجعافر أمة الكشناوي *** قد عمت البلوى فحل بلادنا

(1) أبويسرى، سبحات النساك،530، ص:42.

(2) عباس حسن، النحو الوافي، (دار المعارف) ط 15،ج:4،ص: 77.

(3) أبويسرى، مرجع سابق، 11، ص: 7.

(4) صرف الزمان: يقال: صرف الدهر: نوائبه وحدثانه.

(5) أبويسرى، مرجع سابق، 499،ص:39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت