هو طلب حصول صورة الشيء في الذهن بأدوات مخصوصة؛ كالهمزة ونحوها، والبحث هنا لايقصد الاستفهام نتيجة الجهل بالشيء لنعلمه، وإنّما يخرج مخرج الاستفهام إلى الغرض بلاغي المفاد من السياق وقرائن الأحوال كالأمر، والنفي، والاستبطاء، والتشويق، والإنكار إلى غير ذلك [1]
وسوف تأتي دراسة هذه الأساليب خلال المطالب الآتية:
المطلب الأول: الأمر
كقول أبي يسرى [2] : ... {الطويل}
أيا الناس من يرثي لفقد أحبتي *** وبالنفس أفديه وبالروح لائق
وجّه الشاعر خطابه إلى الناس، وذلك لفقد أحبته و يطلب من يقوم برثاء الأحبّة، فالاستفهام هنا خرج من معناه الأصلي إلى معنى الأمر المفاد من السياق.
المطلب الثاني: النفي
كقول أبي يسرى [3] : ... {الرجز}
أنت الطبيب وأنت دائي لاأرى*** غير التلاقي من تلاف ثاني
يامنيتي أنت الحياة بأسرها *** هل بعد ذا من غاية لأماني
مهلا رويدك إنني بك عاشق *** أن ترحمي لمتيم ... هيمان
(1) أبوعبيدة، معمر بن المثنى، مجازالقرآن، تحقيق: محمد فواد سزكين، (مكتبة الخانجي-القاهرة، 1381) ص: 184.و الصعيدي، مرجع سابق، ص:93.
(2) أبويسرى، سبحات النساك،511 - 512 ص:40
(3) المرجع السابق، 96 - 97 - 98 ص:12