وقد تخرج ألفاظ الاستفهام عن معناها الأصلي (وهو طلب العلم بمجهول) فيستفهم بها عن الشيء مع (العلم به) - لأغراض أخرى: تُفهَم من سِياق الكلام ودلالته - ومن أهمّ ذلك.
1 -الأمر - كقوله تعالى {فَهَل أنتم مُنتَهُون} [1] أي - انتهو.
2 -والنَّهي - كقوله تعالى: {أتخشَونهُم فاللهُ أحقُ أن تخشوهُ} [2]
3 -والتسوية - كقوله تعالى: {سَوَاء عليهم أأنذَرتَهُم أم لم تنُذرهم لا يؤمنون} [3]
4 -والنفي - كقوله تعالى: {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان} [4]
5 -والإنكار - كقوله تعالى: {أغيرَ اللهِ تَدعون} [5]
6 -والتَّقرير - كقوله تعالى: {ألم نشرح لك صدرك} [6] . وهكذا [7]
التمني: هو طلب الشيء المحبوب الذي لا يرجى حصوله, أما لكونه مستحيلا، أو لأنّه بعيد الحصول، فالأول كما في قول الشاعر:
ليت الكواكب تدنو لي فأنظمها ... عقود مدح فما أرضى لكم كلمي
والثاني كقول أحد السوقة:"ليتني وزير".
فإن كان ذلك الشيء مترقب الحصول قريبه كان طلبه ترجيًا، ويعبر فيه حينئذ بألفاظ الترجي مثل:"لعل وعسى"كقوله تعالى: {لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بعد ذلك أمرا} [8]
وقوله تعالى: {فعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ} [9] ، ولا بحث لنا فيه؛ لأنّه ليس من أقسام الطلب، إذ هو عبارة عن تقرب حصول الشيء محبوبًا كان أو مكروهًا، والمكروه لا يطلب حصوله.
صيغة التمني: للتمني صيغ أربع: إحداها أصلية فيه، والثلاثة الباقية غير أصلية، وإليك بيانها:
(1) سورة المائدة الآية:91 (
(2) سورة التوبة الآية:13 (
(3) سورة البقرة الآية:6 (
(4) سورة الرحمن الآية:60 (
(5) سورة الأنعام الآية:40 (
(6) سورة الشرح الآية:1 (
(7) المرجع السابق، ص:78 - 83 (
(8) سورة الطلاق الآية:1 (
(9) سورة المائدة الآية:52 (