الصفحة 39 من 56

التحريم"، وأضاف الشاطبي درجة أخرى من درجات المنع سماها"التنزيه" [1] ، ويبدو أن"التنزيه"معنى متفرع عن"الكراهة"حسبما يفهم من عبارته، فتكون الكراهة بناء على هذا التصور نوعين: كراهة تنزيه وكراهة تحريم. ويمكن تصوير العلاقة بين هذه الدرجات من"الأفعال الكلامية الفرعية"في البيان الآتي:"

الممنوع منعا غير جازم ... الممنوع ضده ... الممنوع منعا جازم

منعا غير جازم

المكروه

كراهة تنزيه كراهة تحريم ... المباح (المأذون فيه) ... المحرَّم

والفرق بين"المكروه"و"المحرم"هو في"درجة الشدة للغرض المتضمن في القول"بحسب معايير ومصطلحات سيرل، إذ الغرض المتضمن في القول من"الكراهة"اقل شدة من الغرض المتضمن في القول من"التحريم"، وفي كل منهما نجد فعلا متضمنا في القول، شاملا لهما معا هو: ّالمنع"وكذلك يقال في الفرق بين مصطلحي الشاطبي (كراهة التنزيه وكراهة التحريم) ، فالفرق بينهما في درجة الشدة في العرض المتضمن في القول، إذ الغرض المتضمن في فعل"كراهة التنزيه"اقل شدة من الغرض"

(1) . نفس المصدر، مج 2، ص 125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت