الصفحة 15 من 56

-جهة"نوع المخبَر عنه"، فإن كان"المخبَر عنه"أمرا عاما لا يختص بمعيّن فهو"رواية"، وإن كان"المخبَر عنه"معينا خاصا فهو"شهادة" [1]

-جهة السياق الاجتماعي العام"الرسمي"أو"غير الرسمي"، فإذا كان في مقام غير رسمي فهورواية، أما إذا كان في هيئة رسمية كأن يكون أمام القاضي، مثلا، فهوشهادة، ويرى القرافي أن الشهادة"يشترط فيها الذكورة والحرية، وعدد معينٌ من الشهود ... بخلاف الرواية [2] "

وتأسيسا عليه يقرر القرافي- نقلا عن المازري- أن الخبر، في تموقعه بين الرواية والشهادة [3] ، يتقلب بين ثلاثة أصناف من الأفعال الكلامية:

1.رواية محضة كالأحاديث النبوية الشريفة.

2.شهادة محضة كإخبار الشهود عن الحقوق على المعنيّين عند الحاكم.

3.مركّب من الشهادة والرواية، وله صور عديدة (منها الإخبار عن رؤية هلال رمضان ... !)

والأساس التمييزي الذي يقوم عليه التفريق بين هذه الأنواع هو،"الآثار المترتبة عن الخبر والمتعلقة بالمُخبَر عنه"، والذي تعود آثاره إما على"عموم"، وإما على"خصوص"، وهوأساس تداولي، ولم نجد ما يعادله معادلة تامة في معايير سيرل والمعاصرين، ولكن يبدوأنه ذوصلة بما سماه ج. سيرل:"نمط الإنجاز"Mode of achievement )) [4] ومفهومه عنده أن

(1) . الفروق، ج 1، ص 74

(2) . نفس المصدر، ص 74

(3) . وقد ذكر القرافي أنه نقل هذا التقسيم عن أستاذه المازري، انظر: الفروق، ج 1، ص 76.

(4) . انظر: John SEARL- Sens et expression - traduction francaise et preface par: Joelle Proust- de Minuit - Paris- 1982 P 82

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت