الصفحة 12 من 56

فما الفرق بين هذه الأخبار؟ [1] ، ومن ثَمّ طبقوا عليها قوانين"الخبر"، كما بُحث في حقل علم المعاني مع مراعاة سياقاتها وأغراضها المختلفة، وأضاف إليها القاضي عبد الجبار المعتزلي (ت. سنة 415 هـ) أصنافا أخرى من الأفعال الكلامية؛ أهمها"الوعد والوعيد [2] ، مع ملاحظة أنهم سلكوا مسلكا تداوليا في تحليل هذه المسائل ومناقشتها، وبيانُ هذا البعد الدراسي في دراساتهم من أهم ما نركّز عليه في هذا البحث."

ولم يكن استثمار الأسلوب الخبري مقتصرا على هذه الجوانب، بل تعداها إلى التقسيم، فأثر في بعض التقسيمات التي أتى بها الفقهاء والأصوليون في بحثهم للنصوص وا لقضايا الشرعية، كتقسيم سيف الدين الآمدي الآتي:

تقسيم الآمدي: تأثر سيف الدين الآمدي (ت 631 هـ) بقسمة العلماء المتقدمين عليه للخبر، فقد قسم الجاحظ (ت 255 هـ) الخبر إلى قسمين حسبما أورده سعد الدين التفتازاني [3] ، ورأى أن كلا منهما ينقسم إلى ثلاثة أقسام بحسب معيار تصنيفي مزدوج اعتمده الجاحظ هو:

-مطابقة الواقع

(1) . القرافي (أحمد بن محمد، شهاب الدين) ، أنوار البروق في أنواء الفروق، المعروف بـ"كتاب الفروق"، تح: محمد أحمد سراج وعلي جمعة محمد، دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة، ط 2001، ج 1 - ص 74.

(2) . القاضي عبد الجبار الأسد أبادي المعتزلي، شرح الأصول الخمسة، تح: د. عبد الكريم عشمان، مكتبة وهبة، القاهرة، 1988، ص 135.

(3) . انظر: سعد الدين التفتازاني، المختصر في شرح تلخيص المفتاح للقزوني (ضمن شروح الترخيص) ، مطبعة عيسى البابي الحلبي، القاهرة، 1944، ج 1، ص 40، 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت