فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 79

وميكائيل .. فهبطوا به وهي قائمة تصلي, فما زالوا قيامًا حتى قعدت، ولما فرغت من صلاتها سلموا عليها وقالوا: السلام يقرئك السلام, ووضعوا المصحف في حجرها [1] . فقالت: لله السلام ومنه السلام وإليه السلام وعليكم يا رسل الله السلام, ثم عرجوا إلى السماء, فما زالت من بعد صلاة الفجر إلى زوال الشمس تقرؤه حتى أتت على آخره, ولقد كانت عليها السلام مفروضة الطاعة على جميع من خلق الله من الجن والإنس والطير والوحش والأنبياء والملائكة.

قلت: جعلت فداك فلمن صار ذلك المصحف بعد مضيها؟

قال: دفعته إلى أمير المؤمنين، فلما مضى صار إلى الحسن ثم إلى الحسين ثم عند أهله حتى يدفعوه إلى صاحب هذا الأمر .. ) [2] .

هذا بعض ما جاء في كتبهم عن مصحف فاطمة المزعوم, وهو يبين أن لفاطمة مصحفًا نزل عليها بعد وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيه علم الغيب وعلم الحدود والديات وغيرها مما سلف ذكره وأنه اليوم عند إمامهم الغائب! وهو وحي كالقرآن إلا أنه مثله ثلاث مرات ما فيه من قرآننا حرف واحد، فهل نزل هذا المصحف ليكمل القرآن؟!!

لوح فاطمة:

وهذا - كما يؤخذ من رواياتهم - غير مصحف فاطمة، لأن مصحف فاطمة نزل بعد وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - بواسطة الملك وكتبه علي من فم الملك وسلمه لفاطمة، أو نزل جملة واحدة بواسطة ثلاثة من الملائكة إلى آخر ما بينا من أوصاف القوم لهذا الكتاب, أما لوح فاطمة فله صفات أُخرى؛ منها أنه نزل على الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأهداه لفاطمة إلى غير ذلك من أوصافه, وقد نقلوا عنه بعض النصوص التي تؤيد عقائدهم. ويبدو أن هذا الخبر عن «لوح فاطمة» والنص المنقول منه على درجة عالية من السرية,

(1) المصدر السابق.

(2) المصدر السابق (ص 27 - 28) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت