فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 79

وسمرة بن جندب، وأنس بن مالك ممن أتقنوا صناعة التلفيق والدس والكذب والافتراء» [1] .

فهذا الجواب ينسبه المؤلف للشيعة .. فإذا كانت الشيعة تعتقد أن تلقي الدين عن طريق الصحابة هو من الكيد للإسلام فلهم دينهم ولنا ديننا .. إذ إن قولهم هذا يؤدي إلى رفض الإسلام كلية.

أليس هذا يعني أن ذلك الطريق المعتدل والوجه الآخر هو من باب التقية .. ؟!

إن بعض أصحاب ذلك الاتجاه المعتدل وهو شيخهم محمد جواد مغنية لا يقر بوجود اتجاه باطني في التفسير عندهم. ويقول بأن الاثني عشرية أبعد الناس من هذه البدع والضلالات، وأن كتبهم تشهد بذلك وهي في متناول كل يد [2] ، وكذلك شيخهم الآخر محسن الأمين يقر بوجودها، ولكنه يقول بأنها روايات شاذة [3] ، ومثل ذلك يقول الخنيزي، مع إنكاره لبعض ما هو واقع في كتبهم من روايات [4] .

وهذا الإنكار لما هو واقع وموجود أمارة التقية، لأن الواقع يشهد باستفاضة وشيوع ذلك التأويل الباطني، وأنه ليس مجرد روايات شاذة - كما يزعمون - بل تفاسير كاملة تخصصت في التأويل الباطني يأتي في طليعتها تفسير القمي الموثق من كبار شيوخهم، وأبواب كاملة في الكافي أصح كتاب عندهم في الحديث، وفي البحار وغيرهما، أبواب تضم عشرات الأحاديث كلها تفسير الآيات تفسيرًا باطنيًا، فلم هذه"الجرأة"في إنكار الحقائق الواضحات، وهل يظنون أنهم يخدمون دينهم بهذه الوسيلة؟!

(1) «أضواء على خطوط محب الدين» عبد الواحد الأنصاري ص 65.

(2) «تفسير الكاشف» 7/ 104.

(3) انظر: «الشيعة بين الحقائق والأوهام» ص 419 - 420.

(4) انظر: «الدعوة الإسلامية إلى وحدة أهل السنة والإمامية» 1/ 178 - 202.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت