القاعدة السابعة
معرفة علم أحوال البشر
يقصد بعلم أحوال البشر: العلم الذي يتناول طبائع الناس عامة, وأطوارهم, وأدوارهم, واختلافهم؛ فإنه يعرض للخالف ما عرض للسالف, ويمضي على اللاحق ما مضى على السابق, والتاريخ كما يقولون, يعيد نفسه, والسعيد من وعظ بغيره, والشقي من وعظ بنفسه.
والمتتبع لآيات القرآن الكريم يجد أنه يعني بذكر قصص السابقين, ويصور أسباب بقائهم أو فنائهم, وعوامل قوتهم أو ضعفهم, ووقوف المفسر على هذه المعرفة يعطيه قدرة على الوصول إلى مكنون القرآن الكريم, وإذا كانت القاعدة السابقة تعني بدراسة البيئة الاجتماعية, والخلفية الحياتية للعرب, وهم من نزل فيهم القرآن الكريم,