فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 98

فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا" [1] فقال رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) : «إنما ذلك العرض وليس أحد يناقش الحساب يوم القيامة إلا عذب). [2] "

يقول ابن حجر في الفتح: (وفي الحديث ما كان عند عائشة من الحرص على تفهم معاني الحديث وأن النبي(- صلى الله عليه وسلم -) لم يكن يتضجر من مراجعة العلم وفيه جواز المناظرة ومقابلة السنة بالكتاب- وقد وقع ذلك لغير عائشة). [3]

ولاشك أن صدق القلب والإخلاص والإلحاح في طلب الفهم طريق موصل إلى المراد فإنهم قالوا من أكثر من الطرق أوشك أن يفتح له، قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: (من تدبر القرآن طالبًا الهدى فيه تبين له طريق الحق) [4] ، ولم لا والقرآن لا يرضى بأن يكون له من الناس فضل الأوقات, ولا فضل العزمات, وإنما يرضى بأن تعطيه كلك حتى يكشف لك عن بعض كنوزه وعطاياه, ومن صدق الطلب إدامة النظر فيه, والتفكر في كلماته ومراميه.

إن سلامة التلاوة طريق إلى سلامة الفهم, وإتقان الأداء باب موصل إلى التدبر والتفكر, والترسل في القرآن بترتيل وترتيب معين من معنيات الفهم, ولأمر ما كان جبريل (- عليه السلام -) يعارض النبي (- صلى الله عليه وسلم -) بالقرآن في كل عام مرة, فلما كان العام الذي توفى فيه (- صلى الله عليه وسلم -) عارضه بالقرآن مرتين [5] ولذلك قال السيوطي في إتقانه: (إن

(1) الانشقاق: 7، 8.

(2) صحيح البخاري: ج 1 صـ,51 باب من سمع شيئا وراجع فيه, من حديث ابن أبي مليكة.

(3) (- انظر فتح الباري: ج 1 ص 197, ط: دار المعرفة بيروت,1379.

(4) انظر مجموع الفتاوى: ج 3 ص 137.

(5) - انظر صحيح مسلم: ج 4 ص 1904.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت