الارتفاع المفاجئ والتزايد الكبير في الطلب على سحب الودائع والتي تتجاوز النسبة المعتادة للسحب، فتحدث الأزمة في هذا المصرف في صورة أزمة سيولة [1] . وعندما تتفاقم هذه الأزمة وتمتد إلى المصارف الأخرى فان هذه الأزمة تصبح أزمة مصرفية في تلك الدولة أو مجموعة دول، وليس بالضرورة أن تكون الأزمة المصرفية هي أزمة سيولة، فهذه الأزمة قد تكون أزمة ائتمان (إقراض) وتحدث هذه الأزمة عندما تمتنع المصارف عن إعطاء القروض ومنحها للزبائن تخوفا من عدم القدرة على تلبية طلبات السحب [2] .
أزمة العملة وأسعار الصرف (أزمة ميزان المدفوعات) : تنجم هذه الأزمة عن حدوث تغيرات سريعة وكبيرة في أسعار الصرف بصورة تؤدي إلى تأثير جوهري في قدرة العملة على تأدية دورها كمخزن للقيمة أو كوسيط للتبادل، وهذه الأزمة تحدث عندما تقوم السلطات النقدية باتخاذ قرارات تقضي بخفض سعر العملة كنتيجة لعمليات المضاربة، وقد يقود الأمر إلى انهيار جوهري لسعر العملة [3] . ومع أن القرارات المتعلقة بتعويم العملة أو خفض سعر صرف العملة هي قرارات تتخذها السلطات النقدية في الدولة بصورة طوعية، غير أن هذه القرارات تكون قرارات مهمة وجوهرية في كثير من الظروف خصوصا في حالة القصور في تدفقات رأس المال الأجنبي وفي حالة وجود تزايد في التدفقات الخارجة. إن هذا النوع من الأزمات قد يؤدي إلى بعض التأثيرات على القطاعات الأخرى، وقد يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي وإلى انكماش قد يقود إلى الكساد.
(2) أبو فارة، يوسف، مرجع سابق، ص 1.