5 -دراسات حديثية
إطلالة
على حديث
"يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ..."
رواية و دراية
أحمد مرتضي
قسم الدراسات الإسلامية
جامعة بايرو ـ كنو
بسم الله الرحمن الرحيم
"الحمد لله الذي نزّل أحسنَ الحديث، و رفع درجة حُماة السنة من رواة الحديث 0 وجعل اجتماعهم في القديم للذبّ عن حَوزة الدين القويم، و رحمة في الحديث 0 فلولا ذلك لامّحتْ منه الرسومُ و التحق الموجودُ بالمفقود، والمعلومُ بالمعدوم، و لمَا امتاز الطيبُ من الخبيث، ولا العُروةُ الوُثقى من السبب الواهي الرَّثِيث 0 وعَلا من تحصّل وتأصّل بواسطة التلقي عنه ما أجْملَ من ذلك وفصّل هذا التفصيلَ الأصيلَ الأَثِيث، وتثبيت لأصلها، هذه الرِّفعة الشامخة بما أورثتهم من علومه الحجة الراسخة، وناهيك شرفا بهذه الرفعة ذلك التوريث" [1] 0
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله و صحبه و سلم تسليما كثرا 0
أما بعد،
فهذه دراسة وجيزة لحديث"يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله؛ ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين"، وشرح أسانيده من حيث الرواية وتوضيح معانيه من حيث الدراية 0
ولعل أهمية هذا الجزء تظهر من حيث الرواية؛ في جمع الروايات المختلفة، والطرق المتباينة، والوجوه الواقعة على هذا الشكل في موضع واحد، ليسهل على إخواننا طلاب العلم رؤيتها و دراسة أبعادها من كل الوجوه، ليُتحقق عن مدى ثبوتها في أقصر مدة 0 وقد حاولت شرح الحديث شرحا يبرز مكنون فوائده، ويربط بين الحقائق التي يدعو إليها الحديث وبين طرق تطبيقها على أرض الواقع 0
(1) الهوامش و التعاليق الختامية
1 -مقتبس من كتاب"التعلل برسوم الإسناد بعد انتقال أهل المنزل والناد"- ضمن ثبت الحافظ البَلَوي (ص/455)