الاستعاذة: تكون قبل وقوع الشيء أو الشر، فقبل وقوع المخوف تستعيذ، فهي هرب من شيء تخافه لم يقع.
أما الاستغاثة: فهي طلب رفع شيء مضى أو وقع، فنداء الغريق والحريق استغاثة. إذا خاف الإنسان من شيء مخوف هل يستحب أن يستعيذ أو يسن تركه؟ هذه المسألة متعلقة بتحقيق التوحيد، أما الجواز فجائزة.
وقوله تعالى: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} [الجن: 6] . هذه الآية تدل على أن الاستعاذة بالجن من أعمال الجاهلية.
ما حكم الاستعاذة والاستغاثة بالجن؟ لا يجوز، وعلاقته بالتوحيد أنه يعتبر شركًا أكبر؛ حتى ولو كانوا يقدرون على هذا الشيء كما في هذه الآية.
مسألة: يقول بعض العوام للأطفال:"خذوه"للجن. وهذه لا تجوز.
1 -لأن فيها ترويع للمسلم. 2 - أن فيها مشابهة لأعمال الجاهلية.
ويقول بعض العوام إذا ضاع له شيء: «يا إبليس فك الكيس ما هو حقي حق الناس» .
فهذه مثل الكلمة الأولى، ويخشى أن يكون فيها اعتقاد.
ما حكم مخاطبة الجن؟
المخاطبة قسمان:
1 -أن تكون مخاطبة عن حضور معلوم بأحدى القرائن، كمخاطبة المصروع، ومثل ما جاء في الحديث الصحيح أن أبا هريرة حاور الشيطان، فهذا جائز.
2 -أما إذا لم يكن عن حضور ولا قرائن، فلا شك أنه يحرم، كقولهم «أعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه» وهذا من جنس فعل المشركين، وقال - صلى الله عليه وسلم: «من تشبه بقوم فهو منهم» وهو من الشرك الأكبر.
خولة بنت حكيم: سيأتي حكم التسمية"بحكيم".
فقال: الفاء للتعقيب، أي يكون محل الذكر بعد النزول، وإن نزل ونسيه يقضيه ما دام نازلا.
وقال: يقصد به قول القلب واللسان.
أعوذ: ألتجئ.
هنا استعاذ بصفة من صفات الله وهي الكلمات، والاستعاذة بالصفة كالسؤال بالصفة، وهذا جائز، والممنوع سؤال الصفة.
كلمات الله: من باب إضافة الصفة إلى الموصوف، والجهمية والمعتزلة والأشاعرة يجعلونه من باب إضافة الخلق إلى الخالق.
من شر ما خلق: ولم يقل مما خلق. والمعنى من شر كل مخلوق فيه شر؛ لأن هناك مخلوقات لا شر فيها.
لم يضره: نفى الضر، ولكنه لم ينف الإصابة، فقد يصيبه شيء ولكنه لا يضره، إلا إن تخلف شيء بسبب الاعتقاد.
حتى: لانتهاء الغاية.
مسألة: بعض الصغار عند الخوف أو إذا فاجأه شيء قال (يا أمه) وبلغة العوام (يمّه) . وهنا لا يريد الاستغاثة