فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 156

أعقل منك، وأحسن حالا، وأعذر، فأسقط عجبك بالكلية. قال: ثم لعل علمك الذي تعجب بنفاذك فيه، من العلوم التي لا كبير حظ فيها كالشعر وما جرى مجراه، فانظر حينئذ إلى من علمه أجل من علمك في مراتب الدنيا والآخرة، فتهون نفسك عليك».

السابع: قال الغزالي: «أن يعرف العالم أن الكبر لا يليق إلا بالله عز وجل وحده، وأنه إذا تكبر صار ممقونا عند الله بغيضا، وقد أحب الله منه أن يتواضع، وقال له: إن لك عندي قدرا ما لم تر لنفسك قدرا، فإن رأيت لنفسك قدرا فلا قدر لك عندي فلا بد وأن يكلف نفسه ما يحبه مولاه، وهذا يزيل التكبر عن قلبه، وإن كان يستيقن أنه لا ذنب له مثلا أو تصور ذلك.

قال: وبهذا زال التكبر عن الأنبياء عليهم السلام إذ علموا أن من نازع الله في رداء الكبرياء قصمه، وقد أمرهم أن يصغروا أنفسهم حتى يعظم عند الخالق محلهم.

قال: فهذا أيضا مما يبعثه على التواضع لا محالة».

الثامن: قال «ابن العربي» في «القانون» : «أن يعرف الإنسان مبدأه ومنتهاه» . يريد: أن أوله نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة، وهو فيما بين ذلك يحمل العذرة.

قال أيضا في «أحكامه» : «ولا يتكبر على أحد من عباد الله، فإنه مؤلّف من أقذار، مشحون من أوضار، صائر إلى جنة إن أطاع، أو إلى نار إن عصى.

قال: ولذلك كان شيوخنا يستحبون أن ينظر المرء في الأبيات الحكمية التي جمعت هذه الأوصاف العلمية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت