روى الإمام أحمد عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن مثل العلماء في الأرض كمثل النجوم] يهتدى بها في ظلمة البر والبحر، فإذا انطمست النجوم أوشك أن تضلّ الهداة» .
وفي ذلك على حسب هذا المنزع الذي أشار إليه القرافي، فوائد:
«الفائدة الأولى:
أنّ من حكمة خلق النجوم ما تضمنه قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} .
وكذلك العلماء جعلهم الله تعالى في الأرض يهتدى بهم في بر الدين، وبحر الدنيا.
قال ابن العربي على طريق الإشارة: «لأن المعنى في ذلك موجود في العلماء بالاهتداء من ظلم الشبهات في الدنيا، والنجاة من سوء المعتقدات في أمر الدين في الأخرى» .