فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 156

هذا ما بلغني إليه العلم، وأعطاني بكل علم تعلمته درجة في الجنة. فلم تبلغ لي الدرجات إلى درجة أهل العلم. فقال الله: زيدوا ورثة أنبيائي، فقد حتمت على نفسي أنه من مات وهو عالم بسنتي وسنة أنبيائي، أو طالب لذلك، أن أجمعهم في درجة واحدة، فأعطاني ربي حتى بلغت إلى درجة أهل العلم، فليس بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا درجتان، درجة هو فيها جالس وحوله النبيئون كلهم، ودرجة فيها أصحابه وجميع أصحاب النبيئين الذين اتبعوهم، ونحن بعدهم في درجة فيها جميع أهل العلم وطلبته، فسير بي حتى توسطتهم فقالوا لي: مرحبا، مرحبا سوى ما لي عند الله من المزيد.

فقال له الرجل: وما لك عند الله من المزيد؟ فقال: وعدني ربي أن يحشر النبيئين كما رأيتهم في زمرة واحدة، وأنا معهم إلى يوم القيامة، فإذا كان يوم القيامة قال الله تعالى: يا معشر العلماء، هذه جنتي، قد أبحتها لكم، وهذا رضواني قد رضيت عنكم، فلا تدخلوا الجنة حتى تتمنوا، وتشفعوا، فأعطيكم ما سألتم، وأشفعكم فيمن استشفعتم، لأري عبادي كرامتكم علي، ومنزلتكم عندي، فيتمنى، فيعطى، ويشفع فيشفع». اهـ.

وزاد ابن بطال: «فلما أصبح الرجل حدث أهل العلم، وانتشر خبره بالمدينة» .

قال مالك: «كان بالمدينة أقوام بروا معنا في طلب هذا الأمر، وكفوا عنه، حتى سمعوا الحديث فلقد رجعوا إليه، وأخذوا بالجد، وهم اليوم من علماء بلدنا، الله، الله يا يحيى جد في هذا الأمر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت