فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 156

فلأن يحسن بالمؤمن أن يفتخر بمعرفة رب العالمين كان أحسن.

قال: في غرض استقراء ما يدل على فضيلة العلم من هذا الموضع: ولأنه قدم ذلك على قوله: {وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} [سورة النمل] وأيضا فإنه تعالى كما ذكر كمال حالهم قدم العلم أول الأقوال: {وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ} إلى قوله: {وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا} .

ثم ذكر بعد ذلك ما يتعلق بأحوال الدنيا فدل على أن العلم أشرف اهـ.

النكتة السابعة:

الهدهد مع أنه في نهاية الضعف والحقارة، ومع أنه كان في موقف المعاتبة قال لسليمان عليه السلام: {أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ} . وذلك خطاب يؤذن باعتزاز نفسه، واستعلاء كلمته على سيد أهل الزمان، ورسول الملك الديان.

قال القرافي: «فلولا أن العلم يرفع من الثرى إلى الثريا، لما عظم الهدهد بعد أن كان يود لو كان نسيا منسيا، فلا جرم أبدل له العقوبة بالإكرام النفيس، وأسبغ عليه خلع الرسالة إلى بلقيس» اهـ.

قال الإمام فخر الدين: «ولذلك نرى الرجل الساقط إذا تعلم العلم صار نافذ القول على السلاطين، وما ذلك إلّا ببركة العلم» .

«النكتة الثامنة:

يوسف عليه السلام إنما استوجب الملك من ملك مصر لما اتصف به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت