«النكتة الثانية:
أراد إنسان خدمة ملك، فقال الملك: اذهب وتعلم حتى تصلح لخدمتي، فلما شرع في التعلم، وذاق لذة العلم، بعث الملك إليه، وقال: اترك التعليم، فقد صرت أهلا لخدمتي، فقال: كنت أهلا لخدمتك، حين لم ترني أهلا لخدمتك، وحين رأيتني أهلا لخدمتك رأيت نفسي أهلا لخدمة الله تعالى، وذلك أني كنت أظن أن الباب بابك لجهلي، والآن علمت أن الباب باب الرب».
النكتة الثالثة:
«النملة القائلة: {يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} [سورة النمل] إنما استحقت الرياسة على غيرها، بسبب أنها علمت مسألة واحدة، وهي قولها: {وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} كأنها قالت: سليمان معصوم، والمعصوم لا يجوز منه إيذاء البريء، ولكنه لو حطمكم، فإنما يصدر منه ذلك على سبيل السهو، وهو لا يعلم. فقولها: {وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} إشارة إلى تنزيه الأنبياء عن المعصية» .
قال الإمام: «فتلك النملة لما علمت هذه المسألة الواحدة، استحقت هذه الرياسة فمن علم حقائق الأشياء من الموجودات، والمعدومات، فكيف لا يستوجب الرياسة في الدنيا والدين.
النكتة الرابعة:
الكلب المعلّم إذا أرسله صاحبه على اسم الله تعالى صار صيده النجس طاهرا.