الثاني: العلم لا ينقص بالنفقة، والمال ينقص.
الثالث: المال يحتاج إلى الحافظ، والعلم يحفظ صاحبه.
الرابع: إذا مات الرجل يبقى ماله، والعلم يدخل معه قبره.
الخامس: المال يحصل للمؤمن والكافر، والعلم لا يحصل إلا للمؤمن.
السادس: جميع الناس يحتاجون إلى صاحب العلم في أمر دينهم، ولا يحتاجون إلى صاحب المال.
السابع: العلم يقوي الرجل على المرور على الصراط، والمال يمنعه منه».
الفضيلة العاشرة:
ما يشير إلى شرفه من طريق نكت الإشارة، ونذكر منها جملة يتكمل بها مقصد هذه الفضائل فنقول:
«النكتة الأولى:
أنّ يوسف عليه السلام لما صار ملكا احتاج إلى وزير، فسأل ربه عن ذلك، فقال جبريل عليه السلام: إن ربك يقول لك: لا تختر إلا فلانا، فرآه يوسف عليه السلام في أسوء الأحوال. وقال: كيف يصلح لهذا العمل مع سوء حاله؟ فقال جبريل عليه السلام: إن ربك عينه لذلك، لأنه ذب عنك حين قال: {وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [سورة يوسف] ».
قال الإمام فخر الدين: «والنكتة أن الذي ذب عن يوسف عليه السلام استحق الشركة في مملكته، فمن ذب عن الدين القويم بالبرهان المستقيم، كيف لا يستحق من الله الإحسان المقيم» !