فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24475 من 466147

الآية ذكر نكاح الإماء، وإنما تنفير عن نكاح الحرة المشركة لأن العرب كانوا بطباعهم نافرين عن نكاح الإماء، فقال تعالى: {ولأمة مؤمنة خير من مشركة} أي إذا نفرتم عن الأمة فالمشركة أولى أن تكرهوا نكاحها. وقد أجمعوا على تحريم نكاح نساء مشركي العرب، وعبدة الأوثان ورأوا الآية مانعة منهن. وأجمعوا أيضًا أنه لا يحل أن يطأ المشرك المؤمنة لقوله تعالى: {ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا} وكذلك في قراءة من قرأ في الشاذ: {ولا تنكحوا المشركات} دليل على أن النكاح لا بد فيه من ولي، وسيأتي الكلام على ذلك في موضعه إن شاء الله تعالى.

(222) - (223) قوله تعالى: {يسألونك عن المحيض قل هو أذى} إلى قوله: {نساؤكم حرث لكم} [البقرة: 222، 223] .

اختلف في سبب هذه الآية، فقال قتادة، وغيره: إنما سألوا لأن العرب في المدينة. وما والاها كانوا قد استنوا بسنة بني إسرائيل في تجنب مؤاكلة الحائض ومساكنتها فنزلت الآية. وقال مجاهد: كانوا يجتنبون النساء في الحيض، ويأتونهن في أدبارهن فنزلت الآية. وذكر عن السدي أن السائل ثابت بن الدحداح. وقوله {أذى} لفظ جامع لأشياء تؤذي لأنه دم وقذر ومنتن ومن سبيل البول. وكذا قال المفسرون. وذكر الصفة على ما ذكره قبل

الحكم تنبيه على أن تلك الصفة علة لذلك الحكم. وإذا كان ذلك علة فهم منه تحريم الإتيان في غير المأتي لأنها الأذى فيه دائمًا. ولا يجري في المستحاضة لأن ذلك عارض وليس بطبيعي، ولذ لك أجاز أكثر العلماء وطئ المستحاضة، ولم يجوزوه في مجرى الحيض، وإن كان قد كره وطأها النخعي، وابن سيرين وغيرهما. ورويت كراهة ذلك عن عائشة أيضًا. وقال ابن جبير لا يطأها إلا إن يطول ذلك بها والمحيض يحتمل أن يراد به الدم نفسه، ويحتمل أن يردي به موضع الدم كالمقيل والمبيت، إلا أن قوله تعالى: {هو أذى} يدل على أنه أراد به الدم، وإن كان يحتمل أن يريد: قل هو موضع، أذى فحذف المضاف.

(222) - قوله: {فاعتزلوا النساء في المحيض} [البقرة: 222] .

اختلفوا في كيفية الاعتزال المأمور به على ثلاثة أقوال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت