فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22475 من 466147

وَالثَّانِي: مَوْضِعُهَا نَصْبٌ عَلَى الْحَالِ، وَفِي صَاحِبِ الْحَالِ وَالْعَامِلِ فِيهَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هِيَ مِنَ الضَّمِيرِ فِي يَقُولُ، فَيَكُونُ الْعَامِلُ فِيهَا يَقُولُ، وَالتَّقْدِيرُ: يَقُولُ آمَنَّا مُخَادِعِينَ، وَالثَّانِي: هِيَ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِ بِمُؤْمِنِينَ، وَالْعَامِلُ فِيهَا اسْمُ الْفَاعِلِ، وَالتَّقْدِيرُ: وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ فِي حَالِ خِدَاعِهِمْ.

وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ عَلَى الصِّفَةِ لِمُؤْمِنِينَ ; لِأَنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ نَفْيَ خِدَاعِهِمْ، وَالْمَعْنَى عَلَى إِثْبَاتِ الْخِدَاعِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْجُمْلَةُ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي آمَنَّا، لِأَنَّ آمَنَّا مَحْكِيٌ عَنْهُمْ بِـ (يَقُولُ) ، فَلَوْ كَانَ يُخَادِعُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي آمَنَّا، لَكَانَتْ مَحْكِيَّةً أَيْضًا، وَهَذَا مُحَالٌ لِوَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمْ مَا قَالُوا آمَنَّا وَخَادَعْنَا. وَالثَّانِي أَنَّهُ أَخْبَرَ عَنْهُمْ بِقَوْلِهِ يُخَادِعُونَ، وَلَوْ كَانَ مِنْهُمْ لَكَانَ: نُخَادِعُ بِالنُّونِ.

وَفِي الْكَلَامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ: (يُخَادِعُونَ) نَبِيَّ اللَّهِ. وَقِيلَ هُوَ عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ غَيْرِ حَذْفٍ.

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَمَا يُخَادِعُونَ) وَأَكْثَرُ الْقِرَاءَةِ بِالْأَلِفِ، وَأَصْلُ الْمُفَاعَلَةِ أَنْ تَكُونَ مِنَ

اثْنَيْنِ وَهِيَ عَلَى ذَلِكَ هُنَا ; لِأَنَّهُمْ فِي خِدَاعِهِمْ يُنْزِلُونَ أَنْفُسَهُمْ مَنْزِلَةَ أَجْنَبِيٍّ يَدُورُ الْخِدَاعُ بَيْنَهُمَا، فَهُمْ يَخْدَعُونَ أَنْفُسَهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ تَخْدَعُهُمْ، وَقِيلَ الْمُفَاعَلَةُ هُنَا مِنْ وَاحِدٍ ; كَقَوْلِكَ سَافَرَ الرَّجُلُ، وَعَاقَبْتُ اللِّصَّ. وَيُقْرَأُ يَخْدَعُونَ بِغَيْرِ أَلِفٍ مَعَ فَتْحِ الْيَاءِ

وَيُقْرَأُ بِضَمِّهَا عَلَى أَنْ يَكُونَ الْفَاعِلُ لِلْخَدْعِ الشَّيْطَانُ ; فَكَأَنَّهُ قَالَ: وَمَا يَخْدَعُهُمُ الشَّيْطَانُ. (إِلَّا أَنْفُسَهُمْ) أَيْ عَنْ أَنْفُسِهِمْ، وَأَنْفُسُهُمْ نُصِبَ بِأَنَّهُ مَفْعُولٌ، وَلَيْسَ نَصْبُهُ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ ; لِأَنَّ الْفِعْلَ لَمْ يَسْتَوْفِ مَفْعُولَهُ قَبْلَ إِلَّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت