فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24454 من 466147

وذكرالله تعالى عند المشعر الحرام مندوب إليه لقوله تعالى: {واذكروا الله} وقال الطحاوي: ذهب قوم إلى أن الوقوف بالمزدلفة فرض لا يجوز الحج إلا بإصابته، واحتجوا في ذلك بقوله تعالى: {فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام} فذكر المسجد الحرام كما ذكر عرفات، وذكر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث عروة بن مضرس، فحكمها واحد لا يجوز الحج إلا بإصابتها. قال ابن المنذر: وهذا قول علقمة، والشعبي، والنخغي، قالوا: من لم يقف بجمع، فقد فاته الحج، ويجعل إحرامه عمرة. قال الطحاوي: الوحجة عليهم أن قوله تعالى: {فاذكروا الله عند المشعر الحرام} ليس فيه دليل أن ذلك على الوجوب لأن الله تعالى إنما ذكر الذكر، ولم يذكر الوقوف، وكلٌ دق أجمع أنه لو وقف بالمزدلفة ولم يذكر الله أن حجه تام، فإذا كان الذكر المذكور في الكتاب ليس فرضًا. وهذا القول الذي ردّه الطحاوي وهو قول ابن الماجشون

وقد تقدم ذكره ومذهب مالك وأكثر أصحابه، وغيرهم أن ذلك من سنن الحج، وليس من واجباته ورأوا أن الآية لا تدل على الوجوب.

واختلفوا فيمن مربها فلم ينزل، فرأى مالك عليه دمًا، وإن نزل، ثم دفع بعد النزول فلا دم عليه، وإن كان دفعه أول النهار أو وسطه أو آخره.

ورأى الشافعي إن خرج منها قبل نصف الليل فعليه دم، وإن كان بعد نصف الليل فلا شيء عليه. وقال أبو حنيفة وأصحابه وغيرهم إن لم يبت بها، ولم يقف بالمشعر الحرام إهراق دمًا.

(199) - وقوله تعالى: {ثم أفيضوا من حيق أفاض الناس} [البقرة: 199] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت