{يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا} الأصل في الربا الواو. قال سيبويه: تثنيته ربوان. قال الكوفيون: تكتبه بالياء وتثنيته (تثنّيه) بالياء وقال أبو جعفر: سمعت أبا إسحاق يقول: ما رأيت خطأ أقبح من هذا ولا أشنع لا يكفيهم الخطأ في الخط حتى يخطئون في التثنية وهم يقرءون {وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوَالِ النَّاسِ} [الروم: 39] وقال محمد بن يزيد: كتب الربا في المصحف بالواو فرقا بينه وبين الزنا وكان الربا أولى بالواو لأنه من ربا يربو.
[سورة البقرة (2) : آية 279]
{فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ (279) }
{فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ} حكى أبو عبيد عن الأصمعي «فأذنوا» فكونوا على أذن من ذلك أي على علم. قال أبو جعفر: وهذا قول وجيز حسن حكى أهل اللغة أنه يقال:
أذنت به أذنا إذا علمت به ومعنى فآذنوا على قراءة الأعمش، وحمزة وعاصم على حذف المفعول.
[سورة البقرة (2) : آية 280]
{وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (280) }
{وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ} «كان» بمعنى وقع. وأنشد سيبويه: [الطويل] 64 فدى لبني ذهل بن شيبان ناقتي ... إذا كان يوم ذو كواكب أشهب
فهذا أحسن ما قيل فيه لأنه يكون عاما لجميع الناس ويجوز أن يكون خبر كان محذوفا أي وإن كان ذو عسرة في الدين. وقال حجاج الوراق في مصحف عبد الله وإن كان ذا عسرة. قال أبو جعفر: والتقدير: وإن كان المعامل ذا عسرة. {فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ} أي فالذي تعاملون به نظرة وقرأ الحسن وأبو رجاء {فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ}