{قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ} حذفت الواو لأنه طلب، ولغة بني عامر «ادع لنا» بكسر العين لالتقاء الساكنين. {يُبَيِّنْ لَنَا} تدغم النون في اللام، وإن شئت أظهرت فإذا كانت النون متحركة كان الاختيار الإظهار نحو {وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ} * [الأنعام: 43] ، (يبيّن) : جزم لأنه جواب الأمر، {مَا هِيَ} ابتداء وخبر. {قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ} خبر إنّ. {لَا فَارِضٌ} قال الأخفش: لا يجوز نصب فارض لأنه نعت للبقرة كما تقول: مررت برجل لا قائم ولا جالس، ويجوز أن يكون التقدير ولا هي فارض، ويقال على هذا: مررت برجل لا قائم ولا جالس. {وَلَا بِكْرٌ} عطف على فارض. {عَوَانٌ} على إضمار مبتدأ.
[سورة البقرة (2) : آية 69]
{قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ (69) }
{مَا لَوْنُهَا} ابتداء وخبره، ويجوز «ما لونها» على أن تكون ما زائدة وتنصبه
بيبيّن. {بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ} لم تنصرف صفراء لأنّ فيها ألف التأنيث وهي ملازمة فخالفت الهاء لأن ما فيه الهاء ينصرف في النكرة. {فَاقِعٌ} نعت. {لَوْنُهَا} رفع بفاقع.
[سورة البقرة (2) : آية 70]
{قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ (70) }
{إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا} ذكر البقر لأنه بمعنى الجميع. قال الأصمعي: الباقر جمع باقرة قال: ويجمع بقر على باقورة، وقرأ الحسن إنّ البقر تشّابه علينا جعله فعلا مستقبلا وأنّثه والأصل تتشابه ثم أدغم التاء في الشين، وقرأ يحيى بن يعمر إن الباقر يشّابه علينا جعله فعلا مستقبلا وذكر الباقر وأدغم، ويجوز إنّ البقر تشابه علينا بتخفيف الشين وضم الهاء ولا يجوز يشابه علينا بتخفيف الشين وبالياء، وإنما جاز في التاء لأن الأصل تتشابه فحذفت لاجتماع التاءين. {وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ} خبر إنّ و «شاء» في موضع جزم بالشرط وجوابه عند سيبويه الجملة وعند أبي العباس محذوف.
[سورة البقرة (2) : آية 71]
{قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَ ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلاَ تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لاَ شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ (71) }