{فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ} رفع بالابتداء عند سيبويه والخبر محذوف لا يجوز عنده إظهاره لأن العرب استغنت عن إظهاره بأنهم إذا أرادوا ذلك جاءوا بأنّ فإذا جاءوا بها لم يحذفوا الخبر، والتقدير فلولا فضل الله تدارككم. {وَرَحْمَتُهُ} عطف على فضل.
{لَكُنْتُمْ} جواب لولا. {مِنَ الْخَاسِرِينَ} خبر كنتم.
[سورة البقرة (2) : آية 65]
{وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (65) }
{وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ} في موضع نصب ولا يحتاج إلى مفعول ثان إذا كانت علمتم
بمعنى عرفتم. حكى الأخفش: لقد علمت زيدا ولم أكن أعلمه. {اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ} صلة الذين {فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً} خبر كان. {خَاسِئِينَ} نعت.
[سورة البقرة (2) : آية 66]
{فَجَعَلْنَاهَا نَكَالاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (66) }
{فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا} مفعول ثان. {لِمَا بَيْنَ} ظرف. {وَمَا خَلْفَهَا} عطف. {وَمَوْعِظَةً} عطف على «نكالا» . {لِلْمُتَّقِينَ} خفض باللام.
[سورة البقرة (2) : آية 67]
{وَإِذْ قَالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (67) }
{وَإِذْ قَالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ} كسرت إنّ لأنها بعد القول وحكي عن أبي عمرو و {يَأْمُرُكُمْ} حذف الضمة من الراء لثقلها، قال أبو العباس: لا يجوز هذا لأن الراء حرف الإعراب وإنما الصحيح عن أبي عمرو أنه كان يختلس الحركة، {أَنْ تَذْبَحُوا} في موضع نصب بيأمركم أي بأن تذبحوا، {بَقَرَةً} نصب بتذبحوا {قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً} مفعولان، ويجوز تخفيف الهمزة تجعلها بين الواو والهمزة ويجوز حذف الضّمّة من الزاي كما تحذفها من عضد فتقول {هُزُواً} كما قرأ أهل الكوفة، فأما جزء فليس مثل هزء لأنه على فعل من الأصل. {قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} ولغة تميم وأسد «عن» في موضع «أن» .
[سورة البقرة (2) : آية 68]
{قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ (68) }