يقال لها: بلدة. وإنما يستعمل بلاد في مثل بلاد الروم. وقال الكسائي: يجوز أن تصرف مصر وهي معرفة لخفّتها يريد أنها مثل هند. وهذا خطأ على قول الخليل وسيبويه والفراء، لأنك لو سمّيت امرأة بزيد لم تصرف، وقال الكسائي: يجوز أن تصرف مصر وهي معرفة لأن العرب تصرف كل ما لا ينصرف في الكلام إلا أفعل منك. {فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ} «ما» نصب بأنّ. {وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ} اسم ما لم يسم فاعله. {وَالْمَسْكَنَةُ} عطف وقد ذكرنا الهمز في النبيئين في الكتاب الذي قبل هذا. {ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا} قال الأخفش: أي بعصيانهم. {وَكَانُوا يَعْتَدُونَ} عطف عليه.
[سورة البقرة (2) : آية 62]
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (62) }
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا} اسم «إنّ» (آمنوا) صلته. {وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارى وَالصَّابِئِينَ} عطف كلّه. {مَنْ آمَنَ} مبتدأ وآمن في موضع جزم بالشرط والفاء الجواب، وخبر المبتدأ. {فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ} والجملة خبر إنّ والعائد على الذين من الجملة محذوف أي من آمن منهم. وقرأ الحسن البصريّ {وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} على التبرئة والرفع على الابتداء أجود، ويجوز أن تجعل «لا» بمعنى ليس، فأمّا {وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} فلا يكون إلّا بالابتداء لأن «لا» لا تعمل في معرفة.
[سورة البقرة (2) : آية 63]
{وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (63) }
{وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ} قال الأخفش: أي واذكروا {إِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ} أي فقلنا خذوا ما آتيناكم.
[سورة البقرة (2) : آية 64]
{ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (64) }