قوله: (فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ)
أي فإن لم يكن أصابها وابل (فَطَلٌّ) ، فالذي أصابها طَلٌّ.
وقيل: أصابها طَلٌّ.
(أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ) .
أيتمنى أَحَدُكم ، والود والتمني يستعملان للماضي والمستقبل ، والحب
خاص فِي المستقبل ، ولهذا جاز عطف الماضي عليه فِي قوله: (فَأَصَابَهَا) .
الفراء: يجوز ذلك فِي الود ، لأنه يتلقى مرة ب"أن"، ومرة ب"لو"، فيقدر
أحدهما مكان الآخر ، فصار كأنه قال: أيود أحدكم لو كانت له جنة بهذه
الصفة ، فأصابها إعصار فيه نار.
قوله: (أَحَدُكُمْ) رفع بفعله ، (أَنْ تَكُونَ) مفعول"له"خبر تكون تقدم على الاسم.
(جَنَّةٌ) اسم تكون ، (مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ) صفة لـ (جَنَّةٌ)
(تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا) صفة لها ، وإن جعلت (تَكُونَ)
تامة ، فـ"تجري"صفة لـ"جَنَّةٌ"أيضاً ، وقيل: حال لها ، لأنها قد وصفت
(لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ) ، حال"أحدكم"، و"أَصَابَهُ الْكِبَرُ"عطف على
الحال ، ويجوز أن يكون حالاً من الضمير فِي"لَهُ فِيهَا"،"وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ"
حال ثانٍ ، ويجوز أن يكون حالًا من الهاء فِي أصابه.
قوله: (فِيهِ نَارٌ) صفة"لـ (إِعْصَارٌ) ، وترتفع النار بها ، لأن الظرف إذا"
جرى وصفا على النكرة أو حالاً لذي الحال ، ارتفع ما بعده عند البصريين
أيضاً.
قوله: (مِنْهُ تُنْفِقُونَ) .
الضمير يعود إلى"مَا"، وقيل: إلى"الخبيث".
قوله: (إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ) أي إلا بإِغماض.
الغريب: قال الفراء: كان فِي الأصل"إن"الشرط دخل عليه"إلّا"
ففتحها ، قال: والدليل عليه: أن المعنى: إن أغمضهم فيه أخذتموه ،