ولم يعرفه بالألف واللام ، كما تعرف النكرة إذا تكررت ، لأن الثاني ليس
بالأول ، وهذا كقوله: (مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً) .
(وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ)
مبتدأ وما بعده عطف عليه ،"في"خبره.
قوله: (وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ)
في المعطوف ثلاثة أقوال:
أحدها:"الهاء"فِي قوله:"بِهِ"وهذا بعيد ، لأنه لا يجوز العطف على ضمير المجرور إلا بإعادة الجار.
وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ
والثاني: سبيل الله ، وفيه بعد أيضاً ، لأنه لا يحال بين صلة المصدر وما يعطف
عليها ، وقد حيل ها هنا بقوله: (وَكُفْرٌ بِهِ) .
والثالث: (الشَّهْرِ الْحَرَامِ) ، فيكون سؤالهم عن الشهر الحرام والمسجد الحرام.
قوله: (وَالْمَيْسِرِ) .
الْمَيْسِر: القمار كله ، مشتق من اليسر ، وهو وجوب الشيء لصاحبه.
وقيل مشتق من التجزيء ، وكل شيء جزأته ، فقد يسرته ، والميسر:
الجزور لأنه يُجزأ أجزاء ، وكانوا يقامرون عليها ، وهو ضرب القداح على
أجزاء الجزور.
قال القتبي: الأقداح عشرة ، سبعة منها عليها خطوط.
(الفذ) ، وله نصيب ، و"التوام"وله نصيان ، و"الرقيب"، وقيل:"الضريب"، وله ثلاثة ، و"الحلس"وله أربعة ، و"النافس"، وله خمسة.
و"المسيل"، وقيل:"المصفح"، وله ستة ، و"المعلى"، وله سبعة.
وثلاثة أغفال لا نصيب لها ، وهي: المنيح والسفيح والوغد.
قوله: (مَاذَا يُنْفِقُونَ) .
فيه وجهان ، أحدهما: أن"مَا"مبتدأ ، ومحله رفع و"ذا"بمعنى الذي.
و (يُنْفِقُونَ) ، صلته ، وهو رفع بالخبر.
والثاني: (مَاذَا) كلمة ومحله نصب