والغريب: (بِغَيْرِ حِسَابٍ) ، بغير كفاية ، بل فوق الكفاية.
العجيب: (بِغَيْرِ حِسَابٍ) ، أي من حيث لا يحتسب القليل محسوباً.
قال:
ما تمنعِي يقظي فقد تُؤْتينه ... فِي النَّوْم غيرَ مُصَرَّدٍ محسوبِ.
قوله: (فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ) .
أي اختلف غيرهم. وقيل: اختلفوا هم وغيرهم ، وتقديره فهدى الله
الذين آمنوا لبيان ما اختلفوا.
والغريب: فيه تقديم ، أي للحق مما اختلفوا فيه.
قوله: (حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ) الآية.
فيه أربعة أوجه:
أحدها: ذكروها استعجالاً لوقت النصر ، فأجابهم الله بقوله (أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ) .
والثاني: استبطؤا النصر ، وإليه ذهب القتبي ، وفيه بعد ؛ لأن الأنبياء - عليهم السلام - واثقون بوعد الله ، منتظرون لأمر الله.
الثالث: أن التقدير ، حتى يقول الذين آمنوا (مَتَى نَصْرُ اللَّهِ) .
ويقول الرسول (أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ) ، كما سبق فِي قوله: (وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى) .
والغريب: إن الكلام قد تم عند قوله: (مَتَى نَصْرُ اللَّهِ) ، ثم قال
لمحمد - صلى الله عليه وسلم - (أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ) .
قوله: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ) .
(قِتَالٍ) بدل من الشهر بدل الاشتمال.
(قُلْ قِتَالٌ فِيهِ) مبتدأ وخبره (كَبِيرٌ) ،