قوله: (وَلَا تَعْتَدُوا)
قيل: مبتدأ ، وقيل: بقتل الصبيان والنساء.
وقيل: بترك القتال ، ثم نسخ بما فِي براءة وقيل: ثابتة.
قوله: (مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ) : أي من مكة.
الغريب: بسب إخراجهم إياكم.
قوله: (وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ) .
سؤال: قال هنا ، (وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ) ، وقال فِي الأنفال: (وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ"؟"
الجواب: لأن القتال فِي هذه السورة مع أهل مكة
فحسب ، وفي الأنفال مع الكافة ، فقيد بقوله"كُلُّهُ".
قوله: (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ) .
سمى الثانية اعتداءً للمزاوجة ، ولها نظائرها ، منها: (اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ) ، (وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ) ، (وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ) .
قال ابن عيس: المزاوجة ، أحد أنواع المبالغة ، وهي أربعة: المزاوجة والمجانسة ، كقوله: (تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ) ، والمطابقة ، كقوله ، (مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا) ، أي ليطابق الجواب السؤال ، والمقابلة وهي كقوله: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ(22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (24) تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ (25) .