فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22275 من 466147

قوله: (وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ) .

في تكرار هذه الآية ثلاث مرات مع استواء حكمها ، أقوال:

أحدها: الأولى فِي مسجد المدينة ، والثانية خارج المسجد ، والثالثة خارج البلد.

وقيل: الأولى نسخ القبلة. والثانية لسبب وهو قوله: (وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ ، والثالثة للعلة ، وهو قوله:(لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ) : وقيل: فِي الآيات الثلاث خروجان: خروج إلى مكَان يرى فيه الكعبة ، وخروج إلى مكان لا يرى فيه الكعبة ، أي الحالتان فيه سواء.

والغريب: ما قلت أن إحداهما: لجميع الأحوال ، والأخرى لجميع

الأزمان ، والثالثة لجميع الأمكنة.

والعجيب: ما قلت أيضاً إن فِي الآية الأولى (وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ) .

وليس فيها (وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ) ، وفي الآية الثانية: (وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ) ، وليس فيها (وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ) ، فجمع فِي الآية الثالثة بين قوله: (وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ) ، وقوله: (وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ)

ليعلم أن النبي والمؤمنين فِي ذلك سواء.

قوله: (إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ) .

في الاستثناء قولان:

أحدهما: أنه منقطع ، وهو أن تكون"إِلَّا"فيه بمنزلة"لكن"أي:"لكن ظَلَمُوا مِنْهُمْ يأتون الشبه ويجعلونها مكان الحجة"، وذلك أن المشركين ، قالوا: إن محمداً علم أنَّا أهدى سبيلاً منه ، فتوجه إلى قبلتنا ، وهذا قول الجمهور. والثاني: أن الاستثناء متصل ، والمراد با لحجة ، الاحتجاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت