وليس هذا مذهب السنة والجماعة.
ولهذه الآية وأمثالها تأويلات""
أحدها: أن المراد به علم المشاهدة ، وهو الذي يستحق به الثواب والعقاب ، وعلم الغيب لا يستحق به ذلك ، وقيل: ليعلم أولياؤنا ، وقيل: لنعلم علم المختبر الذي كأنه لا يعلم ، وقيل: لنرى ، وقيل: لنميز ، فيعبر عنه بالعلم ، لأن التمييز لا يقع إلا به.
الغريب: إلا لتعلموا أيها المخاطبون ، قال إن يقول أحد: الحطب
يحرق النار ، ويقول الآخر: بل النار يحرق الحطب ، فيجمع بين النار
والحطب لنعلم أيهما يحرق صاحبه ، أي لتعلم أنت.
قوله: (وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً)
قيل: كانت التولية ، وقيل: القبلة ، وقيل: الصلاة إليها ، و"إِنْ"هي المخففة من الثقيلة ، ويلزمها لام للفرق بينها وبين النافية والشرطية ، ومن جعل"إِنْ"نفيا ، و"اللام"بمعنى"إلا"فقوله مزيَّف بعيد ، لأنه لم يأت فِي كلام العرب"لام"بمعنى"إلا"، فيجري هذا عليه.
(قِبْلَةً تَرْضَاهَا) .
وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - راضيا بالقبلة الأولى غير ساخط ، فقيل: معناه تحبها طبعا ، لأنه كان يرى أن الصلاة إليها أدعى لقومه.
الغريب: ترضى عاقبتها بما يعرف المعتقد من المتردد والمتحير.