الصابغ ، وفي بعض تراجمهم المعمداني ، وهذا الصنف من النصارى يقال
لهم المعمودية.
قال: ووقعت العبارة عن الدين بلفظ الصبغة لخروج الكلام
مخرج المحاجة والمقابلة ، وسمي الدين صبغة لبيان أثره على الإنسان من
الصلاة والصوم والطهور والسكينة ، وسمي الختان صبغة لظهور أثر الدم على
صاحبه.
(قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ) .
وقد أخبر أن إبراهيم وإسماعبل وإسحاق ويعقوب والأسباط سبقوا
اليهودية والنصرانية ، وما كانوا إلا على الدين الذي نحن عليه بعد ظهور
كذبكم فِي قولهم كانوا هوداً أو نصارى.
(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ)
الظاهر أن قوله: (مِنَ اللَّهِ) صفة للشهادة ، وهي صفة محمد - صلى الله عليه وسلم - .
الغريب: قول من قال: تقديره ، ومن أظلم منكم يا معشر اليهود
والنصارى إن كتمتم عن الله شهادة عندكم ، وفي كتابكم أنهم لم يكونوا هودا
ولا نصارى.
العجيب: قول القفال وابن عيسى: إن المعنى: فلا أظلم من الله إن
كتم الشهادة.
و"مِن"الأولى ، بمعنى"في"والثانية للتفصيل.
قوله: (إِلَّا لِنَعْلَمَ) .
كان هشام بن الحكم يقول: بحدوث العلم لله ، ويحتج بالآية ،