والغريب: قول أبي عبيدة: ، أن"إلا"بمعنى الواو أي ولا الذين
ظلموا. وأنشد:
ما بالمدينةِ دارٌ غيرُ واحدةٍ ... دارُ الخليفةِ إلا دارُ مروانا
وليس مذهب البصريين ولا أكثر الكوفيين.
والعجيب: قول قطرب: (إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا) فِي محل جر
ب"على"أي إلا على الذين ظلموا ، وهذا بعيد لفظا ومعنى.
قوله: (كَمَا أَرْسَلْنَا) .
في"الكاف"قولان: أحدهما: أنه متصل بما قبله ، ومحله نصب صفة
لمصدر محذوف ، وفي ذلك المصدر قولان:
أحدهما: إتماماً كما أرسلنا ، أي النعمة فِي أمر القبلة كالنعمة فِي أمر الرسول. والثاني: تهتدون هداية كما أرسلنا ، والمعنى: ذكراً يوازي إنعامنا عليكم لإرسالنا رسولا بالصفة المذكورة فِي الآية.
والغريب: أنه حال من المضمرين فِي"عليكم"، كما تقول: خرج كما أراد.
قوله: (وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ) .
نزلت فِي شهداء بدر ، كان الناس يقولون: مات فلان وذهب عنه نعيم
الدنيا ولذاتها ، فأنزل الله ، بل هم أحياء ، أي فِي البرزخ يرزقون ، كقوله:
بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ).