للجمهور فيها قولان: أحدهما: أنها بيت المقدس.
والثاني: أنها المسجد الحرام.
والغريب: أن"مَسَاجِدَ اللَّهِ"، الأرض ، من قوله:"جُعِلَت لي الأرض مسجداً وَطهوراً".
قوله: (أَنْ يُذْكَرَ)
في محل نصب ، بدل من المساجد ، وقيل: تقديره ، من أَنْ يُذْكَرَ.
والغريب: أن نجعل مفعِولًا ثانيا لـ (مَنَعَ ، كقول أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -:"لو مَنعوني عِقالاً".
قوله: (وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ) .
قيل: نزلت رخصة للتحري حالة الاشتباه ، وقيل: فِي التطوع على
الراحلة.
والغريب: قول القفال: زعمت اليهود ، أن الله لما خلق الأرض
صعد إلى السماء من الصخرة ، فاتخذوها قبلة ، والنصارى استقبلوا المشرق
لولادة مريم من جهته.
والعجيب: قول من قال: إنها ناسخة للقبلة الأولى ، والمعنى ، (فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ) الذي أمركم بالتوجه إليه ، وهو الكعبة ، فتوجهوا إليها ، فإنه
ممكن ، والتقديم والتأخير لا يمنع صحة هذا التأويل.
وقال القفال: ليس فِي الآية ذكر القبلة والصلاة ، وإنما أخبر عن علمه بهم ولحوق سلطانه إياهم ، حيث كانوا كقوله: (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا) الآية.
قوله: (كُنْ فَيَكُونُ) .