آية من اللوح المحفوظ للإنزال عليك ونؤخر إنزالها عليك نأت بخير منها من
الثواب ، وقيل: أخف على المكلف بها ، أو مثلها فِي الثواب والتكليف.
قوله: (وَدَّ كَثِيرٌ) .
وَدَّ وتمنَّى يتعديان إلى المعاني دون الأعيان ، وقد يقعُ"لو"بعد (وَدَّ)
معناه: أنَّ (كُفَّارًا) حال من ضمير المخاطبين فِي (يَرُدُّونَكُمْ) وقيل: مفعول
قوله: (مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ) متصل ب (وَدَّ) ، والمعنى: وَدَّوا من عند
أنفسهم لم يؤمروا به ، وأنكر الزجاج ، أن يكون متصلا ب (حَسَدًا) وقال: لأن (حَسد الإنسان لا يكون إلا من عند نفسه.
وأجازهُ علي بن عيسى على وجه التوكيد كقوله: (وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ) : و (حَسَدًا) نصب على المفعول.
قوله: (وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى) .
يريد ، وقالت اليهود: لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا ، وقالت
النصارى لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ نَصَارَى ، فأخبر عنهما معًا إيجازًا ، وله
في القرآن نظائر ، وهو جمع هائد كغائط وغوط ، وحائل وحول.
وهائد هو التائب.
قال النقاش: هو مشتق من التهود ، وهو السير السريع ، وقيل: أصله
يهودي جمع على يهود ، كرومي وروم ، ثم حذف الياء الأولى. وقيل: أجري مجرى المصادر ، أي ذو هود وذو نصارى ، وقيل: هود واحد وحد على لفظ (مَنْ)
قوله: (مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ) .