فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22263 من 466147

فيه ثلاثة أقوال:

أحدها: أن هذا عبارة عن سرعة الإيجاد ، وأن لا نَصَب هناك ولا تَعَب ، والأمر أو القول مجازان ، لأن المعدوم لا يخاطب ، والموجود لا يؤمر بالوجود.

والثاني: أن جميع ما هو كائن فِي علم الله كالموجود ، فَصَحَّ الخطابُ. والثالث: أن هذا خاصٌّ فِي الموجودات التي أراد الله سبحانه أن ينقلها بحالة أخرى ، كقوله: (ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَ) الآية.

ومثله (كُونُوا قِرَدَةً) ، وقيل: معنى (لَهُ) لأجلِهِ.

قوله: (فَيَكُونُ)

الرفع هو الوجه ، أي فهو يكون على الوجه الذي قدره الله.

والنصب على الحمل على اللفظ ، لأنه صيغة الأمر ، وكذلك

قال الأخفش: فِي قوله (وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا) .

قوله: (وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ) .

وقال فِي هذه السورة أيضاً: (مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ) .

فجعل مكان (الَّذِي) "مَا"وزاد"مِن"، لأن العلم فِي الأول علم بالكمال ليس

وراءه علم ، لأن معناه بعد الذي جاءك من العلم بالله وبصفاته ، وبأن(الهدى

هدى الله): ومعناه بأن دين الله الإسلام ، وأن القرآن كلام الله ، وكان لفظ (الَّذِي) أليق به من"مَا"، لأنه فِي التعريف أبلغ ، وفي الوصف أقعد ، بيان ذلك أن الذي تُعَرِّفُه صلتُه ولا يَتنَكَّرُ قط ويتقدمه أسماء الإشارة نحو قوله: (أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ) (أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ) ، فيتكنَّفُهُ بيانان.

الإشارة والصلة ويلزمه الألف واللام ، ويثنى ويجمع ، و"مَا"ليس فيه شيء

من ذلك ، لأنه يتنكر مرة ويتعرف أخرى ، ولا يقع وصفاً لأسماء الِإشارة ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت