وجهين: أحدهما: لو كانوا يحلمون بعلمهم ، والثاني: أن بعضهم علم ، وهم العلماء ، وبعضهم لم يعلم ، وهم المتعلمون.
قوله: (لَمَثُوبَةٌ) .
مصدر وقع موقع الفعل ، أي لأُثيبُوا ما هو خير لهم.
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا) .
هذه اللفظة فِي العربية تحتمل ثلاثة أوجه:
أحدها: صيغة الأمر من راعى يراعي ، وهو قول الجمهور ، وتقول العرب: راعي سمعك وأرعي سمعك ، أي استمع مني.
الثاني: وهو غريب: أنه من الرعونة ، وهي الاضطراب ، والأصل
فيه راعناً بالتنوين ، كقراءة من نوَّن ، لكنهم قلبوا التنوين ألفاً فِي الوصل
قياساً على الوقف ، وما أجري فيه الوصل على حكم الوقف كثير.
والثالث: وهو عجيب: أن أصله راعينا ، فحذف الياء ، أي يا راعيَ
إبلنا ، قال:
كنَواحِ ريشِ حَمامةٍ نَجْديةِ ... ومَسَحْتَ باللِّثتين عَصْفَ الإِثْمِدِ
وكان المسلمون يقولونها للنبي - صلى الله عليه وسلم - على المعنى الأول ، فسمعت اليهود ذلك ، فجعلوا يقولونها للنيي - صلى الله عليه وسلم - على المعنى الثاني أو الثالث. وقيل: بل كان سبًّا قبيحاً بلغتهم.
قال القفال: كانت اليهود تقول راعونا ، يوهمون