فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22248 من 466147

قوله: (فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ)

في"مَا"خمسة أوجه:

وجهان حسنان ، ووجهان غريبان ، ووجه عجيب.

فالحسن: أن يكون وصفاً لمصدر محذوف تقديره يؤمنون إيمانا قليلاً ، فحذف المصدر ، وبقي الوصف.

والثاني فبقليل يؤمنون ، فحذف الجار وتعدى الفعل إليه بغير الواسطة.

والغريب: أن"مَا"بمعنى"مَن"، أي فقليلا من يؤمنون.

والثاني:"مَا"مع الفعل فِي تأويل المصدر ، أي فقليلا إيمانهم.

وإنما قلت: غريب لأنه لا ناصب لقوله:"قليلاً"فِي الآية ، ومن أضمر كان وصار استغرب.

والعجيب: أن"مَا"للنفي ، وتقديره ما يؤمنون قليلاً ولا كثيراً ، لأن ما

بعد"مَا"النفي لا يتقدم عليه.

قوله: (مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ) .

أي يصدق التوراة ، لأن مجي المخبر به يجعل المخبِر صادقاً ، وقيل:

موافق لما معهم ، وقيل: يصدق التوراة والإنجيل أنهما من عند الله.

قوله: (يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا)

الجمهور ، على أن معناه يستنصرون ، وذلك أن اليهود كانوا إذا قاتلوا غلبوا ودعوا الله ، وقالوا: اللهم انصرنا على أعدائنا بالنبي الذي وعدتنا أن تبعثه فِي آخر الزمان ، فينصرون.

وقيل: يسألون الله القضاء بينهم وبين عدوهم به ، وقيل: معنى (يَسْتَفْتِحُونَ)

يخبرون بصحة أمره.

والغريب: يستعجلون الناس ، هل ولد فيهم من هو بصفة محمد - صلى الله عليه وسلم.

(فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ)

"لَمَّا"إذا دخل الماضي يكون ظرفاً ، وهو اسم يستدعي جواباً ، وإذا دخل المستقبل جزم ، وهو حرف وقد يأتي بمعنى إلاّ ، وجوابه فِي الآية مضمر ، وهو كفروا به ، وجاز إضماره ، لأن الثاني يدل عليه ، وقيل: أجيب"ولما"و"فلما"بجواب واحد ، وهو كفروا به ، وقيل: (كَفَرُوا بِهِ) ، جواب لقوله:"وَلَمَّا"ولكن لما أطال الكلام أعاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت