قوله: (فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ)
يجوزُ أن يكونَ استفهاماً ، ويجوز أن يكون نفياً.
قوله: (بِرُوحِ الْقُدُسِ) .
يعني جبريل ، والْقُدُس: هو الله ، أضيف إليه تشريفاً ، كبيت الله
وناقة الله ، وقيل: القدس: الطهارة والبركة ، فيكون من باب إضافة الشيء
إلى صفته. وقيل: روح القدس ، الإنجيل ، وسمي روحاً كما سمي القرآن
روحا فِي قوله: (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا) .
وقيل: (روح القدس) ، اسم الله الأعظم ، الذي كان به يحيي الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص وغيرها.
والغريب: (روح القدس) روح عيسى ، وصف بالقدس لأنه لم تتضمنه
أصلاب الفحولة ولا أرحام الطوامث.
وجاء فِي الغريب أيضاً: أن الله لما أخرج الذرية من ظهر آدم وأشهدهم على أنفسهم ، ردها إليه إلا روح عيسى - عليه السلام - فإنه أمسكه إلى وقت خلقه.
(أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ)
نصب على الظرف ، وتحقيقه: أن"مَا"مع الفعل فِي تأويل المصدر ، والمضاف محذوف ، وهو الوقت ، و"كل"مضاف إلى الوقت ، وتقديره ، أَفكل وقتِ مجيءِ رسول.
(وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ)
أي قتلتم ، وجاء بلفظ المستقبل مراعاة لفاصلة الآي.
وقيل: معنى تقتلون تعتقدون جواز قتلهم ، وقيل: الواو للحال.
وتقديره ، فريقاً كذبتم فِي حال قتلكم فريقاً.