"حسنى"، والجمهور على أنه خطأ ، لأن فعلى وصفاً لا تأتي إلّا بالألف
واللام ، وله وُجَيه ، وهو أن يجعل حسنى مصدر إلى الرجعى ، فيكون التقدير
أيضاً قولًا ذا حسنى. (ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ) أعرضتم.
الغريب: (تَوَلَّيْتُمْ) قتلتم ، خطاب ليهود المدينة.
(ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ) .
موصول ، و"تَقْتُلُونَ"، صلته ، وقيل: أنتم مبتدأ ، وهؤلاء ، توكيد
وتخصيص ،"تَقْتُلُونَ"خبره ، وقيل: أنتم مبتدأ ، وهؤلاء خبره و"تقتلون"حال لـ (هؤلاء) لازم لزوم النعت للمبهم.
قوله: (وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ) .
جماعة من المفسرين: حكوا قول السدي: إن الله أخذ عليهم أربعة
عهود ، ترك القتال ، وترك الإخراج ، وترك المظاهرة ، وفداء أسراهم.
فأعرضوا عن كل ما أمروا إلا الفداء ، والظاهر: أن العهود ثلاثة ، فإن قوله: (تَظَاهَرُونَ) حال ، وليس معه واو العطف أيضاً.
قوله: (وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ) .
قيل: هو كناية عن الأمر والشأن ، وقيل: كناية عن الإخراج ، فلما حيل
بينهما بقوله ، (وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى) ، فسر ، لأن تقديره ، وتخرجون فريقا
منكم من ديارهم وهو محرم عليكم ، وقيل: كناية بشريطة التفسير.
وله عندي وجه غريب: وهو أن نجعل"هو"كناية عن الفريق ، لأن الفريق واحد فِي اللفظ جمع فِي المعنى ، كالقوم ، و"مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ"خبره ، و"إِخْرَاجُهُمْ"اسم لما لم يسم فاعله ، وإن شئت جعل"إِخْرَاجُهُمْ"مبتدأ ثانياً"مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ"خبره تقدم عليه ، والجملة خبره.